أبو علي سينا
558
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
للشئ انه مبدأ ، فتكون لذلك الشئ ذات وماهية ، ثم يكون « 1 » المبدأ لازما لتلك الذات . كما « 2 » ان امكان الوجود قد يوجد لازما لشئ له في نفسه معنى ، مثل انه جسم أو بياض أو لون ، ثم هو ممكن الوجود ، ولا يكون « 3 » داخلا في حقيقته . واما أن يكون واجب الوجود ، هو بنفس كونه واجب الوجود واجب الوجود « 4 » ، ويكون نفس وجوب الوجود طبيعة كلية ذاتية « 5 » له . فنقول أولا : أنه لا يمكن أن يكون وجوب الوجود من المعاني اللازمة لماهية « 6 » ، فان تلك الماهية حينئذ تكون سببا لوجوب الوجود ، فيكون وجوب الوجوب متعلقا بسبب ، فلا يكون وجوب الوجود موجودا بذاته . ثم مع ذلك « 7 » فان وجوب الوجود ، من المعلوم انه إذا لم يكن داخلا في ماهية شئ ، بل كان الشئ كانسان أو شجرة أو سماء أو غير ذلك ، مما قد علمت : ان الوجود ووجوبه غير داخل « 8 » في ماهيته ؛ كان لازما له كالخاصية أو العارض العام ، لا كالجنس والفصل . وإذا كان لازما ، كان تابعا غير متقدم ، والتابع معلول ، فكان وجوب الوجود معلولا « 9 » ، فلم يكن وجوب وجود بالذات ، وقد أخذناه بالذات .
--> ( 1 ) - چ : يكون معنى ( 2 ) - ط : وكما ( 3 ) - هج : ولا يجوزان يكون ( 4 ) - چ : هو نفس كونه واجب الوجود ويكون ، هج ط ها : هو واجب الوجود ، د : هو الواجب الوجود ، ب : وهو واجب الوجود ( 5 ) - د ط : لا ذاتية ( 6 ) - د : للماهيات ( 7 ) - ب د ها : ثم مع ذلك ، ط هج : وبعد هذا ، چ ندارد . ( 8 ) - چ هج : ليس داخلا ، ها : ليس بداخل ( 9 ) - ب : معلول